📁 جديد القصص

حجيتك ما جيتك: قصة التاجر والطماع بالدارجة المغربية وعبرة عن الطمع والقناعة | حكاية التاجر والطماع

 حجيتك ما جيتك، على التاجر والطماع، اللي حسب الطمع غادي يفتح ليه البيبان، وما عرفش بلي الطمع يقدر يسد حتى البيبان اللي كانوا محلولين.

من حكايات زمان اللي ما كتموتش
من زمان، والجدود ديالنا كيتجمعو فالليل حدّ الكانون، والبرد كيدور فالزنقة، والنعاس كيغلب العيون، وكيقول واحد من الكبار:
حجيتك ما جيتك، على واحد التاجر كان عندو الخير بزاف، ولكن كان واحد الطماع كيتبع خطواتو.
وهكذا كتبدأ الحكايات الشعبية المغربية، حكايات بسيطة فالكلام، ولكن كبيرة فالمعنى. حكايات كانو الآباء والأجداد كيرويوها للصغار باش يعلموهم الصبر، والصدق، والقناعة، وحسن التصرف، ويحذروهم من الطمع والجشع.
وقصتنا اليوم هي واحدة من هاد الحكايات الشعبية بالدارجة المغربية، قصة التاجر والطماع، قصة فيها الذكاء، والطمع، والحيلة، والجزاء، ولكن فيها قبل كلشي واحد الدرس مهم: الإنسان اللي ما كيقنعش باللي عندو، يقدر يخسر حتى داك الشي اللي كان فإيديه.

قصة التاجر والطماع

بداية قصة التاجر والطماع

كان يا ما كان، فواحد الزمان من زمان، كانت كاينة مدينة صغيرة عامرة بالحوانت والأسواق، وكان فيها واحد التاجر معروف عند الناس كاملين سميتو السي أحمد.
السي أحمد ما كانش أغنى واحد فالمدينة، ولكن كان راجل خدام ومجتهد، وعندو واحد الحانوت كبير فوسط السوق.
كان كيتاجر فالثوب، والزيت، والعسل، والتوابل، والحبوب، وكل ما كيحتاجو الناس فالديور ديالهم.
وكان السي أحمد معروف بثلاثة ديال الحوايج: الصدق، والأمانة، والقناعة.
إلى جا عندو شي واحد فقير وما عندوش باش يخلص، كان كيعطيه السلعة بالدين.
وإلا وقع شي واحد فالغلط فالحساب، كان كيرجع ليه حقو.
وإلى ربح شي ربح صغير، كان كيقول: الحمد لله، القليل اللي فيه البركة حسن من الكثير اللي ما فيهش راحة البال.
وكان عندو واحد الجار سميتو مسعود، ولكن هاد مسعود كان عكس السي أحمد تماماً، كان خدام حتى هو فالسوق، ولكن كان معروف بين الناس بالطمع والجشع. إلى باع شي سلعة بدرهم، كان باغي يبيعها بجوج. وإلى ربح عشرة، بغا عشرين. وإلى جمع مية، بقى كيشوف غير للي عند الآخرين.
وكان دايماً كيشوف السي أحمد وكيقول فخاطرو: علاش هو عندو هاد الخير كامل وأنا لا؟ أكيد كاين شي سر.
وكان مسعود ما كيعجبوش النجاح ديال الناس، وكان ديما كيتمنى يعرف كيفاش يولي أغنى منهم.

سر نجاح التاجر

فيوم من الأيام، كان السوق عامر بالحركة. الناس داخلة خارجة، التجار كيناديو على السلع ديالهم، والحمير والعربات كيدوزو بين الحوانت.
كان السي أحمد جالس فالحانوت ديالو، كيرتب القنينات ديال الزيت. دخل عندو واحد الفلاح كبير فالسن.
قال ليه: السي أحمد، بغيت منك شوية ديال الزيت، ولكن خليني نخلصك من بعد.
ابتسم السي أحمد وقال: خود اللي بغيتي الحاج، ملي تقدر خلصني.
سمع مسعود هاد الكلام، وقرب للحانوت.
منين خرج الفلاح، قال مسعود: السفي أحمد، واش نتا ما خايفش؟
قال ليه: من آش؟
قال: من الناس اللي كياخدو بالدين وما كيخلصوش!
ضحك السي أحمد وقال: أنا ما كنربطش رزقي غير بالفلوس. كاينة حتى البركة.
قال مسعود: البركة؟ شنو هي البركة؟
جاوبو السي أحمد: البركة هي ملي كتكون الفلوس قليلة ولكن كتكفيك، والناس كيبقاو يحترموك، وضميرك مرتاح.
مسعود ما اقتانعش. وقال: أنا ما بغيتش غير الراحة. أنا بغيت نكون غني.
رد عليه السي أحمد: الغنى ماشي غير فعدد الفلوس، آ مسعود.
ولكن مسعود خرج وهو كيقول: هاد الكلام ديال الناس اللي ما عرفوش كيفاش يجمعو الثروة.

الطمع كيبدا بفكرة صغيرة.

دازت الأيام، ومسعود بقى كيراقب السي أحمد. لاحظ أن الناس كيجيو عندو من القرى البعيدة. لاحظ أن الفلاحين كيتيقو فيه. والتجار كيسلفوه السلعة بلا خوف.
ولاحظ أن كل مرة كيدخل شي واحد للحانوت ديال السي أحمد، كيخرج بشي حاجة.
قال مسعود مع راسو: خاصني نعرف السر ديالو.
وفواحد الليلة، شاف السي أحمد كيسد الحانوت.
قرب منو وقال: السي أحمد، بغيت نسولك على واحد الحاجة.
قال: سول.
قال مسعود: شنو هو السر اللي خلاك تولي من أحسن التجار فالمدينة؟
ضحك السي أحمد وقال: ما عنديش سر.
قال مسعود: لا، لا! أكيد عندك سر. الناس كاملين كيثيقو فيك، والفلوس كاتجي عندك.
قال السي أحمد: السر بسيط هو أنني كنبيع بالمعقول، كنقول الحق، وما كنطمعش فربح ماشي ديالي.
مسعود هز كتافو وقال: غير هادي؟
غير هادي. ولكن مسعود ما اقتانعش.

الصفقة الكبيرة

بعد مدة قصيرة، جا للمدينة واحد التاجر غريب، وكان جاي من بلاد بعيدة.
كان عندو قافلة كبيرة عامرة بالثوب الفاخر والتوابل والعطور.
دخل للسوق وبدا كيقلب على شي تاجر يبيع ليه كمية كبيرة من السلع.
وصل عند السي أحمد. قال ليه: سمعت عليك بزاف.
قال السي أحمد: مرحبا بيك.
قال الغريب: عندي سلعة ثمينة، وبغيت نبيعها كاملة.
شاور ليه السي أحمد على السلع، فبدا كيتفحصها وحدة بوحدة.
بعد شوية قال: السلعة زوينة، ولكن الثمن اللي عطيتيني كبير بزاف.
التاجر الغريب قال: علاش؟
قال: حيت الجودة مزيانة، ولكن السوق هنا ما غاديش يقبل هاد الثمن.
وبداو كيتفاوضو حتى وصلو لثمن معقول.
مسعود كان واقف بعيد وكيشوف. قال فخاطرو: هادي فرصتي.
من بعد ما سالا السي أحمد الصفقة، قرب مسعود للتاجر الغريب وقال: أنا نقدر نشري منك السلعة كاملة بثمن أكبر.
التاجر شاف فيه وقال: علاش؟
قال: حيت نقدر نبيعها بثمن غالي بزاف.
وافق التاجر.
شرا مسعود كمية كبيرة من السلع بثمن مرتفع، وكان فرحان بزاف.
قال مع راسو: دابا غادي نولي أغنى من السي أحمد.

الطماع كيشوف الربح قبل ما يشوف العواقب.

رجع مسعود للحانوت ديالو، وبدا كيحسب. شريت هادي بعشرة، نبيعها بعشرين. وهادي بخمسة، نبيعها بعشرة. وهديك بدرهمين، نبيعها بسبعة. وبدا كيحسب الأرباح اللي مازال ما ربحهاش.
فاليوم الأول، جاو عندو الناس.سولوه على الثوب.
قال ليهم: الثمن غالي.
قالو: علاش؟
قال: حيت سلعة نادرة.
ولكن الناس ما شراوش.
فاليوم الثاني، حتى هو ما باع والو.
فاليوم الثالث، بدا بعض الناس كيقولو:
السي مسعود غالي بزاف.
وآخرين قالو: نمشيوا عند السي أحمد.
مسعود بقى كيتسنى. قال: غادي يصبر السوق، وفالأخير غادي يضطروا يشريو. ولكن السوق ما كيصبرش على الطماع.
الناس كيقلبو على الجودة والثمن المعقول، وماشي على التاجر اللي باغي يربح من كل نفس.

خبر قلب الموازين

بعد أسبوع، وصل للمدينة خبر ما كانش فالحسبان.
واحد القافلة الكبيرة وصلت من بلاد أخرى، وجابت نفس السلع اللي عند مسعود، ولكن بأثمنة أرخص.
الناس مشاو كاملين يشريو منها.
مسعود بدا كيعض على صبعو. وقال: يا لطيف! دابا شنو ندير؟
هبط الثمن. والو ما باعش. زاد هبطو أكثر. والو ما باعش. بقى كينقص حتى وصل لثمن أقل من اللي شرا به. ولكن حتى هكاك، ما قدرش يصرف السلعة كاملة. بدأت الخسارة. وفنفس الوقت، السي أحمد كان كيتاجر بالمعقول، كيربح شوية بشوية، والناس كيزيدو كيثيقو فيه.
الطماع كيزيد فالحيلة
مسعود ما قدرش يعترف أنه غلط. قال: المشكل ماشي فالتجارة. المشكل فالناس.
وبدا كيقلب على شي طريقة باش يضرب السي أحمد. وفواحد النهار، جا عندو واحد الرجل غريب وقال ليه: إلى بغيتي نعاونك، نقدر نخليك تربح فلوس كثيرة.
قال مسعود: كيفاش؟
قال الرجل: قول للناس بلي السي أحمد كيبيع سلعة مغشوشة.
مسعود سكت شوية. كان عارف بلي هاد الشي كذب. ولكن الطمع خلاه ينسى العقل.
قال: واخا. وبدا كينشر الإشاعة.
قال لواحد: سمعت بلي السي أحمد كيخلط الزيت بالماء.
وقال لآخر: سمعت بلي الثوب ديالو ماشي أصلي.
وقال لثالث: راه غير كيدير راسو أمين.
ولكن الناس كانو عارفين السي أحمد من سنين.
وما صدقوش. بل العكس، بداو كيشوفو مسعود بنظرة أخرى.
الحقيقة كتخرج ولو من بعد وقت.
واحد النهار، جا عند السي أحمد واحد الزبون وقال ليه: السي أحمد، واش سمعتي شنو كيقولو عليك؟
قال: شنو كيقولو؟ حكالو على الإشاعات.
ابتسم السي أحمد وقال: الله يهديهم.
قال الزبون: ما غاديش تجاوب؟
قال: إلى جاوبت كل واحد كيقول عليا شي حاجة، غادي نضيع وقتي كامل.
هاد الموقف زاد الناس ثقة فيه. أما مسعود، فالإشاعات رجعات عليه.
الناس بداو كيتجنبو الحانوت ديالو.
وقال واحد من التجار: اللي كيظلم غيرو بالكذب، غدا غادي يظلمنا حتى حنا.
ليلة الحساب
مرت شهور. ومسعود خسر جزء كبير من المال ديالو. وبدا كيسد الحانوت بكري. وفي واحد الليلة، جلس بوحدو كيحسب الخسائر.
قال: فين غلطت؟ ولكن الجواب كان واضح. كان باغي الربح بسرعة.
ما كانش كيقنع. ما كانش كيثيق فالناس. وما كانش كيعطي قيمة للسمعة.
وفي اليوم الموالي، مشى عند السي أحمد. دخل للحانوت وهو مطأطئ الراس.
قال: السي أحمد.
رفع السي أحمد راسو وقال: مرحبا السي مسعود.
قال مسعود: بغيت نطلب منك السماح.
سكت السي أحمد.
قال مسعود: أنا ظلمتك. نشرت عليك كلام ماشي صحيح. وحاولت نخسر تجارتك.
قال السي أحمد: وعلاش درتي هاد الشي؟
قال مسعود: الطمع.
بقى السي أحمد ساكت شوية، ومن بعد قال: مسعود، واش تعلمتي شي حاجة؟
قال: تعلمت بلي اللي كيشوف رزق غيرو وكيطمع فيه، كيضيع حتى رزقو.
ابتسم السي أحمد وقال: إلى كنتي فعلاً تعلمتي، راه هادي بداية جديدة.
فرصة ثانية
قال مسعود: ولكن أنا خسرت كلشي.
قال السي أحمد: ماشي كلشي.
استغرب مسعود.وقال: شنو بقى ليا؟
قال: باقي ليك صحتك، ويديك، وعقلك، والقدرة ديالك تبدا من جديد.
قال مسعود: ولكن كيفاش؟
قال السي أحمد: خدم بالصدق، وبدا صغير.
مسعود شكر أحمد . ومن غدا، بدا كيقلب على تجارة جديدة.
ما بغاش يشري كميات كبيرة. شرا غير شوية ديال السلع. باعها بربح قليل.
ولكن هاد المرة كان صادق. إلى كانت السلعة فيها عيب، كيقول للزبون.
إلا ما كانش عندو شي حاجة، كيقول ما عنديش.
وإلا طلب منه شي واحد الدين، ما كيعطيهش إلا كان متأكد أنه قادر يتحمل. وشوية بشوية، رجعات الثقة.
المفاجأة اللي ما كانش متوقعها.
بعد عام، تبدلات حياة مسعود. ما ولاش أغنى واحد فالمدينة. ولكن ولى عندو حانوت عامر بالزبناء. والأهم من الفلوس، ولى الناس كيحترموه.
واحد النهار، دخل عندو واحد شاب وقال: السي مسعود، سمعت بلي نتا من أحسن التجار فهاد السوق.
ضحك مسعود وقال: شكون قال ليك هاد الشي؟
قال الشاب: الناس.
هنا تذكر مسعود الأيام اللي كان فيها باغي يكون أغنى من الجميع.
وتذكر كيفاش الطمع ديالو خلاه يخسر.
وقال: الحمد لله، دابا فهمت واحد الحاجة.
سولو الشاب: شنو هي؟
قال: التاجر الحقيقي ماشي اللي كيربح أكثر، ولكن اللي كيبقى الناس باغين يرجعو عندو.
لقاء التاجر بالطماع
وفي واحد العشية، كان السي أحمد ومسعود جالسين حدّ الحانوت.
قال مسعود: السي أحمد.
قال: نعم؟
قال: دابا عرفت علاش كنتي ناجح.
ضحك السي أحمد وقال: وعلاش؟
قال مسعود: حيت كنتي كتبيع السلعة، وأنا كنت كنبيع الوهم.
ضحكو بجوج.
وقال السي أحمد: وهادي هي التجارة.
قال مسعود: لا، هادي هي الحياة كاملة.
سكتو شوية.
ومن بعد قال السي أحمد: واش عارف شنو هو أغنى واحد فالسوق؟
قال مسعود: اللي عندو الفلوس بزاف؟
قال السي أحمد: لا.
قال: اللي عندو أكثر زبناء؟
قال:حتى هي لا.
قال السي أحمد: أغنى واحد هو اللي يقدر ينعس فالليل وضميرو مرتاح.
ابتسم مسعود وقال:
صدقت.

حكاية الطمع اللي علّمت المدينة

دازت السنين، وبقات قصة السي أحمد ومسعود معروفة فالمدينة.
وكان كل أب كيحكيها لولادو.
وكان كيقول ليهم: شوفو، السي أحمد ما كانش كيجري مور الفلوس، ولكن الفلوس كانت كتجي عندو.
وكان كيزيد: أما مسعود، فكان كيجري مور الفلوس، حتى طاحت من يدو الفلوس والراحة والثقة.
وهكذا ولات القصة مثل من أمثال السوق. كلما بان شي واحد طماع، كيقولولو: رد بالك، ما تكونش بحال مسعود!
وكلما نجح شي تاجر بالصدق والأمانة، كيقولولو: الله يعطيك بركة السي أحمد.
وهنا كتسالي حكايتنا. ولكن قبل ما نسدو باب الحكاية، كنقولو: حجيتك ما جيتك، الطماع كيحسب الربح قبل ما يبيع، والذكي كيعرف بلي البركة ماشي فالكثرة، ولكن فالقناعة والصدق.

العبرة من قصة التاجر والطماع

قصة التاجر والطماع كتعلّمنا أن الطمع يقدر يخلي الإنسان يخسر أكثر مما كان باغي يربح.
مسعود كان كيشوف غير الفلوس، وما كانش كيشوف العواقب. كان باغي يربح بسرعة، وبأي طريقة، حتى وصل به الأمر أنه حاول يضر واحد الإنسان بريء.
ولكن السي أحمد كان كيعتمد على الصدق والأمانة والقناعة، ولذلك بنى ثروة حقيقية ماشي غير من المال، ولكن من ثقة الناس واحترامهم.
والدرس الأهم هو أن الرزق ماشي غير فالكثرة، وإنما فالبركة.
يمكن للإنسان يكون عندو القليل ويكون مرتاح، ويمكن يكون عندو الكثير ويبقى خايف وضايع.
وماشي كل واحد عندو مال كثير هو غني، وماشي كل واحد عندو مال قليل هو فقير.
الغنى الحقيقي هو أن تكون قنوعاً، صادقاً، محبوباً، ومرتاح الضمير.
كما أن الحكاية كتعلّم الأطفال والكبار أن الحسد والطمع ما كيخليوش الإنسان يوصل بعيد، بينما الصبر والعمل والأمانة كيبنيو نجاحاً كيدوم.
لماذا تبقى الحكايات الشعبية المغربية محبوبة؟
الحكايات الشعبية المغربية بحال قصة التاجر والطماع ماشي غير قصص كتتحكى باش ندوزو الوقت.
هي جزء من التراث الشعبي المغربي، وكانت وسيلة مهمة باش ينقل الأجداد الحكم والتجارب من جيل لجيل.
ومن خلال القصص الشعبية بالدارجة المغربية، كان الطفل كيتعلم معنى الصدق، والقناعة، والذكاء، والشجاعة، ومساعدة الآخرين، والحذر من الطمع والكذب.
وهاد النوع من الحكايات المغربية القديمة مازال عندو مكان مهم حتى اليوم، خصوصاً مع الآباء اللي كيبغيو يقدموا لأطفالهم قصصاً ممتعة وفي نفس الوقت تحمل قيماً تربوية وأخلاقية

اقرأ أيضا: قصة حديدان ولالة هينة.